أبو البركات بن الأنباري

209

البيان في غريب اعراب القرآن

يضاعف : يقرأ جزما ورفعا ، فالجزم على البدل من ( يلق أثاما ) لأن لقى الآثام ، مضاعفة العذاب ، لأن الفعل يبدل من الفعل ، كما يبدل الاسم من الاسم . قال الشاعر : 140 - إن يجبنوا أو يغدروا * أو يبخلوا لا يحفلوا « 1 » يغدوا عليك مرجّلين كأنّهم لم يفعلوا فقوله : يغدوا عليك ، بدل من قوله : لا يحفلوا . والرفع لوجهين . أحدهما : أن يكون في موضع الحال . والثاني : أن يكون على الاستئناف والقطع مما قبله . قوله تعالى : « فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى / اللَّهِ مَتاباً » ( 71 ) . أصل متابا ، متوب ، فنقلت الفتحة من الواو إلى التاء ، فتحركت في الأصل ، وانفتح ما قبلها الآن ، فقلبت ألفا ، وهو منصوب على المصدر وهو مصدر مؤكد . قوله تعالى : « وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً » ( 72 ) . كراما ، منصوب على الحال من الواو في ( مرّوا ) . وكذلك قوله تعالى : « صُمًّا وَعُمْياناً » ( 73 ) . منصوبان على الحال من الواو في ( لَمْ يَخِرُّوا ) . قوله تعالى : « وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » ( 74 ) .

--> ( 1 ) من شواهد سيبويه 1 / 446 . وقال ناقلا عن الخليلي . « ومثل ذلك أيضا قوله : أنشدنيها الأصمعي عن أبي عمرو لبعض بنى أسد » . والشاهد فيه جزم ( يغدوا ) على البدل من قوله ( لا يحفلوا ) . لأن غدوهم مرجلين دليل على أنهم لم يحفلوا بقبيح ما أتوه ، فهو تفسير له وتبيين . والترجيل : مشط الشعر وتليينه .